كإلحاد الذين نفوا عنه أن يسمى الرحمن {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا *} (1)، وبذلك وصفهم الأئمة وغيرهم ممن أخبر بمقالاتهم (2).
كما قال الإمام أحمد فيما خرجه في الرد على الجهمية (3): "فإذا قيل لهم: من (4) تعبدون؟ قالوا: نعبد من يدبر أمر هذا (5) الخلق قلنا (6): فهذا الذي يدبر أمر هذا الخلق (7) هو مجهول لا يعرف بصفة؟ قالوا: نعم، قلنا (8): قد عرف المسلمون أنكم لا تثبتون شيئًا و (9) إنَّما تدفعون عن أنفسكم الشنعة بما تظهرون (10). وقلنا (11) لهم: هذا الذي يدبر الأمر (12) هو الذي كلم موسى؟ قالوا: لم يتكلم ولا يتكلم (13)، لأنَّ الكلام لا يكون إلّا بجارحة، والجوارح عن الله (14) منفية.