Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
هُوَ يَرْجِعُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ هُوَ جَدُّ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى وَعَلَيْهِ اعْتَمَدَ صَاحِبُ الْكَمَالِ وَمَنْ تَبِعَهُ فَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ عَمْرِو بْنِ يحيى أنه بن بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ لَكِنْ قَالَ الحافظ الإمام بن حجر هو غلط لأنه ذكر بن سَعْدٍ أَنَّ أُمَّ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى هِيَ حُمَيْدَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ وَقَالَ غَيْرُهُ هِيَ أُمُّ النُّعْمَانِ بِنْتُ أَبِي حَيَّةَ
فَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلرَّجُلِ الْقَائِلِ الثَّابِتِ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ فَإِنْ كَانَ يَرْجِعُ إِلَى عَمْرِو بْنِ حَسَنٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَمَعْنِ بْنِ عِيسَى وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فَقَوْلُهُ ها هنا هُوَ جَدُّ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى فِيهِ تَجَوُّزٌ لِأَنَّهُ عَمُّ أَبِيهِ وَسَمَّاهُ جَدًّا لِكَوْنِهِ فِي مَنْزِلَتِهِ وَإِنْ كَانَ يَرْجِعُ إِلَى أَبِي حَسَنٍ فهو جد عمرو حقيقة
قال بن عَبْدِ الْبَرِّ كَذَا لِجَمِيعِ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ وَانْفَرَدَ بِهِ مَالِكٌ وَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ جد عمرو قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ هَذَا وَهْمٌ قَبِيحٌ مِنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى أَوْ غَيْرِهِ وَأَعْجَبُ مِنْهُ أَنَّ بن وَضَّاحٍ سُئِلَ عَنْهُ وَكَانَ مِنَ الْأَئِمَّةِ فِي الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ فَقَالَ هُوَ جَدُّهُ لِأُمِّهِ وَرَحِمَ اللَّهُ مِنِ انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ وَوَقَفَ دُونَ مَا لَمْ يَعْلَمْ وَكَيْفَ جَازَ هَذَا على بن وَضَّاحٍ
قَالَهُ الزُّرْقَانِيُّ (مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ) كَذَا
النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْح عَلَى الرِّجْلَيْنِ إِنْ صَحَّ فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ وَهُوَ طَاهِر غَيْر مُحْدِث إِلَّا أَنَّ بَعْض الرُّوَاة كَأَنَّهُ اِخْتَصَرَ الْحَدِيث فَلَمْ يَنْقُل قَوْله هَذَا وُضُوء مَنْ لَمْ يُحْدِث وَقَالَ أَحْمَدُ حدثنا بن الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ السُّدِّيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ دَعَا بِكُوزٍ مِنْ مَاء ثُمَّ قَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا فَعَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يُحْدِث وَفِي رِوَايَة لِلطَّاهِرِ مَا لَمْ يُحْدِث
قَالَ وَفِي هَذَا دَلَالَة عَلَى أَنَّ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِي الْمَسْحِ عَلَى النَّعْلَيْنِ إِنَّمَا هُوَ فِي وُضُوء مُتَطَوَّع بِهِ لَا فِي وُضُوء وَاجِب عَلَيْهِ مِنْ حَدَث يُوجِب الْوُضُوء أَوْ أَرَادَ غَسْل الرِّجْلَيْنِ فِي النَّعْلَيْنِ أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى جَوْرَبَيْهِ وَنَعْلَيْهِ كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ بَعْض الرُّوَاة مُقَيَّدًا بِالْجَوْرَبَيْنِ وَأَرَادَ بِهِ جَوْرَبَيْنِ مُنْعَلَيْنِ
قُلْت هَذَا هُوَ الْمَسْلَك الْخَامِس أَنَّ مَسْحه رِجْلَيْهِ وَرَشّه عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا كَانَتَا مَسْتُورَتَيْنِ بِالْجَوْرَبَيْنِ فِي النَّعْلَيْنِ
وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ سُفْيَانُ عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مَرَّة مَرَّة وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ
لَكِنْ تَفَرَّدَ بِهِ رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ الثَّوْرِيِّ وَالثِّقَات رَوَوْهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَة
وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ عَنْ سُفْيَانَ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنه أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى النَّعْلَيْنِ وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث هُشَيْمٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ أَخْبَرَنِي أُوَيْسُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ وَقَدَمَيْهِ فَقَوْله مَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ كَقَوْلِهِ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ
وَالنَّعْل لَا تَكُون سَاتِرَة لِمَحَلِّ الْمَسْح إِلَّا إِذَا كَانَ عَلَيْهَا جَوْرَب فَلَعَلَّهُ مَسَحَ عَلَى نَعْل الْجَوْرَب فَقَالَ مَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ