Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرُ مَا صَلَّاهَا بِالنَّاسِ وَهُوَ قَاعِدٌ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ وَهُوَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَمِنْ عَادَةِ أَبِي دَاوُدَ فِيمَا أَنْشَأَهُ مِنْ أَبْوَابِ هَذَا الْكِتَابِ أَنْ يَذْكُرَ الْحَدِيثَ فِي بَابِهِ وَيَذْكُرُ الْحَدِيثَ الَّذِي يُعَارِضُهُ فِي بَابٍ آخَرَ عَلَى أَثَرِهِ وَلَمْ أَجِدْهُ فِي شَيْءٍ مِنَ النُّسَخِ فَلَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ أَغْفَلَ ذِكْرَ هَذِهِ الْقِصَّةِ وَهِيَ مِنْ أَمَّهَاتِ السُّنَنِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ
وَنَحْنُ نَذْكُرُهُ لِتَحْصُلَ فَائِدَةٌ وَيُحْفَظُ عَلَى الْكِتَابِ رَسْمُهُ وَعَادَتُهُ
ثُمَّ ذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ حَدِيثَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم آخر ما صلاها بالناس وهو قاعد وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ
وَفِي آخِرِ الْحَدِيثِ فَأَقَامَهُ فِي مَقَامِهِ وَجَعَلَهُ عَنْ يَمِينِهِ فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكبر بالناس فجلع أَبُو بَكْرٍ يُكَبِّرُ بِتَكْبِيرِهِ وَالنَّاسُ يُكَبِّرُونَ بِتَكْبِيرِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ قُلْتُ وَفِي إِقَامَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ وَهُوَ مَقَامُ الْمَأْمُومِ وَفِي تَكْبِيرِهِ بِالنَّاسِ وَتَكْبِيرُ أَبِي بَكْرٍ بِتَكْبِيرِهِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ الْإِمَامَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ صَلَّى قَاعِدًا وَالنَّاسُ مِنْ خَلْفِهِ قِيَامٌ وَهِيَ آخِرُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بِالنَّاسِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ أَنَسٍ وَجَابِرٍ مَنْسُوخٌ وَيَزِيدُ مَا قُلْنَاهُ وُضُوحًا مَا رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَتْ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسًا وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا يَقْتَدِي بِهِ وَالنَّاسُ يَقْتَدُونَ بِأَبِي بَكْرٍ حَدَّثُونَا بِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ أَخْبَرَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَالْقِيَاسُ يَشْهَدُ لِهَذَا الْقَوْلِ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَا يُسْقِطُ عَنِ الْقَوْمِ شَيْئًا مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يُحِيلُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ إِلَى الْإِيمَاءِ وَكَذَلِكَ لَا يُحِيلُ القيام إلى القعود وإلى ذَهَبَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَؤُمَّ النَّاسَ قَاعِدًا وَذَهَبَ أَحْمَدُ بن حنبل وإسحاق بن رَاهْوَيْهِ وَنَفَرٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ إِلَى خَبَرِ أَنَسٍ فَإِنَّ الْإِمَامَ إِذَا صَلَّى قَاعِدًا صَلَّوْا مِنْ خَلْفِهِ قُعُودًا وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنَّ الرِّوَايَاتِ اخْتَلَفَتْ فِي هَذَا فَرَوَى الْأَسْوَدُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِمَامًا وَرَوَى شَقِيقٌ عَنْهَا أَنَّ الإمام كان أبو بكر فلم يجزان يُتْرَكَ لَهُ حَدِيثُ أَنَسٍ وَجَابِرٍ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَبُو دَاوُدَ إِنَّمَا تَرَكَ ذِكْرَهُ لِأَجْلِ هَذِهِ الْعِلَّةِ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّهُ يَجُوزُ الصَّلَاةُ بِإِمَامَيْنِ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ يَحْدُثُ بِالْإِمَامِ الْأَوَّلِ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَقَدُّمِ بَعْضِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ عَلَى بَعْضِ صَلَاةِ الْإِمَامِ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن ماجه