وَحَدَّثَنَا وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ والْمَعْنَى وَاحِدٌ ، قَالا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ ، عَنْ شَهْرٍ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَتْ : بَاتَ أَبُو الدَّرْدَاءِ اللَّيْلَةَ يُصَلِّي فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَقُولُ : " اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي فَأَحْسِنْ خُلُقِي ، حَتَّى أَصْبَحَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، مَا كَانَ دُعَاؤُكَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ إِلا فِي حُسْنِ الْخُلُقِ ، قَالَ : يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ ، إِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ يَحْسُنُ خُلُقُهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ حُسْنُ خُلُقِهِ الْجَنَّةَ ، وَيَسُوءُ خُلُقُهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ سُوءُ خُلُقِهِ النَّارَ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ لَيُغْفَرُ لَهُ وَهُوَ نَائِمٌ ، قَالَ : قُلْتُ : وَكَيْفَ ذَاكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ؟ ، قَالَ : يَقُومُ أَخُوهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَتَهَجَّدُ فَيَدْعُو اللَّهَ فَيَسْتَجِيبُ لَهُ وَيَدْعُو لأَبِيهِ فَيَسْتَجِيبُ لَهُ " .