Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الصَّمِيمِ، خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، وَصَاحِبُ الْحَوْضِ الْأَكْبَرِ الرَّوَاءِ صَاحِبُ الشَّفَاعَةِ الْعُظْمَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَحَامِلُ اللِّوَاءِ الَّذِي يَبْعَثُهُ اللَّهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي يَرْغَبُ إِلَيْهِ فِيهِ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ حَتَّى الْخَلِيلُ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى سَائِرِ إِخْوَانِهِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَسَلَّمَ وَشَرَّفَ وَكَرَّمَ أَزْكَى صَلَاةٍ وَتَسْلِيمٍ وَأَعْلَى تَشْرِيفٍ وَتَكْرِيمٍ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ جَمِيعِ أَصْحَابِهِ الْغُرِّ الْكِرَامِ السَّادَةِ النُّجَبَاءِ الْأَعْلَامِ خُلَاصَةِ الْعَالَمِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ مَا اخْتَلَطَ الظَّلَامُ بِالضِّيَاءِ وَأَعْلَنَ الدَّاعِي بِالنِّدَاءِ وَمَا نَسَخَ النَّهَارُ ظَلَامَ اللَّيْلِ الْبَهِيمِ.
أَمَّا بَعْدُ، فَهَذَا الْكِتَابُ أَذْكُرُ فِيهِ بِعَوْنِ اللَّهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ مَا يَسَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ مِنْ ذِكْرِ مَبْدَأِ الْمَخْلُوقَاتِ: مِنْ خَلْقِ الْعَرْشِ، وَالْكُرْسِيِّ، وَالسَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْجَانِّ وَالشَّيَاطِينِ، وَكَيْفِيَّةِ خَلْقِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَصَصِ النَّبِيِّينَ، وَمَا جَرَى مَجْرَى ذَلِكَ إِلَى أَيَّامِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى تَنْتَهِيَ النُّبُوَّةُ إِلَى أَيَّامِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ فَنَذْكُرُ سِيرَتَهُ كَمَا يَنْبَغِي فَنَشْفِي الصُّدُورَ وَالْغَلِيلَ وَنُزِيحُ الدَّاءَ عَنِ الْعَلِيلِ، ثُمَّ نَذْكُرُ مَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى زَمَانِنَا وَنَذْكُرُ الْفِتَنَ وَالْمَلَاحِمَ، وَأَشْرَاطَ السَّاعَةِ، ثُمَّ الْبَعْثَ وَالنُّشُورَ، وَأَهْوَالَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ صِفَةَ ذَلِكَ وَمَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَمَا يَقَعُ فِيهِ مِنَ الْأُمُورِ الْهَائِلَةِ، ثُمَّ صِفَةَ النَّارِ، ثُمَّ صِفَةَ الْجِنَانِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرَاتِ الْحِسَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَمَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسَّنَةِ وَالْآثَارِ وَالْأَخْبَارِ الْمَنْقُولَةِ الْمَقْبُولَةِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَوَرَثَةِ الْأَنْبِيَاءِ الْآخِذِينَ مِنْ مِشْكَاةِ النُّبُوَّةِ الْمُصْطَفَوَيَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ عَلَى مَنْ جَاءَ بِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ.