- مَسْأَلَة أقرّ فِي مرض مَوته وقف ملكا معينا على ابْنَته وَهِي وارثته مَعَ ابْن أَخِيه وَبعد ابْنَته على جِهَات الْبر مُتَّصِلَة وَأقر أَن ذَلِك وَقفه قبل مَرضه فِي كَمَال أَوْصَافه فنازعها ابْن عَمها وَقد كَانَت اعْترفت لَهُ بِثلث الْمَكَان فَهَذَا الْإِقْرَار بَاطِل أَو مَقْبُول وَهل يبطل فِيمَا اعْترفت فِيهِ بِالْملكِ أم لَا
أجَاب رَضِي الله عَنهُ لَا يبطل هَذَا الْإِقْرَار فِي حق الْبَطن الثَّانِي وَسَائِر الْبُطُون بل يثبت بِهِ الْوَقْف بِالْإِضَافَة الثَّانِيَة ثمَّ لَا يكون حَقهم فِي حكم الْوَقْف الْمُنْقَطع الِابْتِدَاء حَتَّى يكون على الْخلاف فِيهِ فَإِن إِقْرَاره مَقْبُول فيهم بِتمَام وَصفه الَّذِي فِيهِ لاتصال لانْتِفَاء الْمُبْطل بالتشبه إِلَيْهِم وَأما فِي حق الْبَطن الأول فَحكمه أَن الْمقر بِهِ يصرف مغله الْآن إِلَى الْبِنْت فَإِنَّهُ إِن كَانَ لِلْأَمْرِ فِي حَقّهَا على رَأْي من يصحح مثل هَذَا الْإِقْرَار فَهِيَ تسْتَحقّ بِاعْتِبَار كَونهَا أقرب النَّاس إِلَى الْوَاقِف لكَون أصل الْوَقْف قد ثَبت على الْجُمْلَة على مَا تقدم ذكره وَلَيْسَ لَهُ الْآن مصير لحكم معِين بِحكم الْوَقْف وَعَن شَرطه لكوننا على هَذَا لم نصرف الْإِقْرَار بتعيينه ثُبُوته وَإِذا جهل مصرف الْوَقْف صرف على الْأَصَح إِلَى أقرب النَّاس إِلَى الْوَاقِف وَهَذِه الْبِنْت هِيَ الْأَقْرَب ثمَّ لَا يمْنَع من اسْتِحْقَاقهَا بِهَذِهِ الْجِهَة واعترافها بالمذكور فَإِنَّهُ لَا يخدش وَجه السَّبَب الْمَذْكُور وَالله أعلم
540 - مَسْأَلَة شخصان بَينهمَا ملك مشَاع لكل وَاحِد مِنْهُمَا اثْنَا عشر سَهْما فَأقر أَحدهمَا لأَجْنَبِيّ بأَرْبعَة أسْهم من حِصَّته ثمَّ تقار الشريكان فِي مَكْتُوب كتباه بَينهمَا بِأَن جَمِيع هَذَا الْملك الثُّلُث منَّة وَهُوَ ثَمَانِيَة أسْهم للَّذي أقرّ للْأَجْنَبِيّ وَالْبَاقِي وَهُوَ الثُّلُثَانِ وَهُوَ سِتَّة عشر سَهْما للشَّرِيك الآخر وَبعد تقارهما بذلك مَعًا ناقل الشَّرِيك الْمقر لَهُ بالثلثين شَرِيكه الآخر فِي جملَة