Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
{وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} (١) ......................................................
النحل: ٩٧ الحياة الطيبة هذه مفقودة بالنسبة للكفار، حياتهم كحياة البهائم، إذا شبع روث، وإذا لم يشبع جلس يصرخ،هكذا هؤلاء الكفار، إن شبعوا بطروا، وإلا جلسوا يصرخون ولا يستفيدون من دنياهم، لكن المؤمن إن أصابته سراء شكر، فهو في خير في هذا وفي هذا، وقلبه منشرح مطمئن متفق مع القضاء والقدر، لا جزع عند البلاء، ولا بطر عند النعماء، بل هو متوازن مستقيم معتدل. فهذا فرق ما بين الرحمة هذه وهذه.
لكن مع الأسف الشديد أيها الأخوة: إن منا أناسًا آلافًا يريدون أن يلحقوا بركب الكفار في الدنيا، حتى جعلوا الدنيا هي همهم، إن أعطوا رضوا، وإن لم يعطوا إذا هم يسخطون هؤلاء، مهما بلغوا في الرفاهية الدنيوية فهم في جحيم، لم يذوقوا لذة الدنيا أبدًا، إنما ذاقها من آمن بالله وعمل صالحًا؛ ولهذا قال بعض السلف: والله لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف. لأنه حال بينهم وبين هذا النعيم ما هم عليه من الفسوق والعصيان والركون إلى الدنيا، وأنها أكبر همهم ومبلغ علمهم.
قوله: {رَحْمَةً وَعِلْمًا) : (رَحْمَةً} : تمييز محول عن الفاعل، وكذلك {وَعِلْمًا} ؛ لأن الأصل: ربنا وسعت رحمتك وعلمك كل شيء.
وفي الآية من صفات الله: الربوبية،وعموم الرحمة، والعلم.
(١) الآية الثالثة: قوله: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} الأحزاب: ٤٣ .