Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَابْنِ حِبَّانَ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: إِنَّهُ صَدُوقٌ.
وَاحْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، بَلْ وَعَلَّقَهُ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ نَفْسِهِ عَنْهُ، فَقَالَ فِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْمُثْلَةِ مِنَ الذَّبَائِحِ: تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ، يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدٍ، هُوَ ابْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ مَثَّلَ بِالْحَيَوَانِ» . وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ شُعْبَةَ لَمْ يَتْرُكِ الرِّوَايَةَ عَنْهُ، وَذَلِكَ إِمَّا بِمَا لَعَلَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ، أَوْ لِزَوَالِ الْمَانِعِ مِنْهُ عِنْدَهُ.
وَقَدْ حَكَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ السَّمَاعَ يُكْرَهُ مِمَّنْ يَقْرَأُ بِالْأَلْحَانِ، وَنَصَّ الْإِمَامُ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى أَنَّ الْقِرَاءَةَ بِالْأَلْحَانِ الْمَوْضُوعَةِ وَالتَّرْجِيعِ تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ.
وَالْحَقُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إِنْ خَرَجَ بِالتَّلْحِينِ لَفْظُ الْقُرْآنِ عَنْ صِيغَتِهِ بِإِدْخَالِ حَرَكَاتٍ فِيهِ أَوْ إِخْرَاجِ حَرَكَاتٍ مِنْهُ، أَوْ قَصْرِ مَمْدُودٍ أَوْ مَدِّ مَقْصُورٍ، أَوْ تَمْطِيطٍ يَخْفَى بِهِ اللَّفْظُ وَيُلَبَّسُ بِهِ الْمَعْنَى، فَالْقَارِئُ فَاسِقٌ، وَالْمُسْتَمِعُ آثِمٌ، وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ اللَّحْنُ عَنْ لَفْظِهِ وَقِرَاءَتِهِ عَلَى تَرْتِيلِهِ، فَلَا كَرَاهَةَ ; لِأَنَّهُ زَادَ بِأَلْحَانِهِ فِي