تأكيد اليمين واستئنافه 1 - مسألة: إِذا قال: والله لا أفعلن (2) الشيء الفلاني، ثم قال أخرى، في ذلك الوقت أو بعده بمدة قريبة أو بعيدة: والله لا(1) اليمين: في أصل اللغة، اليد اليمني، وأطلقت على الحلف لأنهم كانوا إذا تحالفوا، أخد كلٌ بيمين صاحبه. وقيل: لأن اليمين تحفظ الشىء كما تحفظه اليد. واليمين، والحلف، والإيلاء، والقسم: ألفاظ مترادفة. وهي في الشرع: تحقيق الأمر، أو توكيده بذكر الله تعالى، أو صفة من صفاته. وقال بعضهم: هي تحقيق ما يحتمل المخالفة أو توكيده. والأصل في الأيمان: الآيات والأخبار. قال الله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} سورة المائدة: الآية 89. وقال تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} سورة المائدة: الآية 89. ومن السنة قوله عليه الصلاة والسلام: "والله لأغزون قريشًا". وقول ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: إنه عليه الصلاة والسلام كان كثيرًا ما يحلف فيقول: "لا وَمُقَلِّبِ الْقُلوبِ". اهـ. من كفاية الأخيار باختصار. كتبه محمد. (2) نسخة "أ": لا فعلت.