Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وهذا هو الأولى لا سيما في عصرنا لتعلق حقوق معينة بالميت، والتزامه بالواجبات.
ويكره نعي الجاهلية: وهو النداء بذكر مفاخر الميت ومآثره، للنهي عنه، كما صححه الترمذي. وهو أمر يخالف مجرد الإعلام بالموت.
وقال الحنابلة (١): يكره النعي: وهو أن يبعث منادياً ينادي في الناس: أن فلاناً قد مات، ليشهدوا جنازته، لما روى حذيفة قال: سمعت النبي صلّى الله عليه وسلم ينهى عن النعي (٢)، وقال حذيفة: إذا مت فلا تؤذنوا بي أحداً، فإني أخاف أن يكون نعياً، وقال ابن عمر: «الإيذان بالميت نعي الجاهلية». وقد قرر صاحب المهذب عند الشافعية كراهة نعي الميت، إلا أن المعتمد هو ما ذكره النووي أولاً.
وـ الإسراع بالتجهيز: إذا تيقنا من الموت يستحب الإسراع في أمور ثلاثة: التجهيز، وقضاء الديون، وتفريق وصيته.
أما التجهيز: فيستحب المسارعة فيه، خوفاً من تغير الميت، قال الإمام أحمد: «كرامة الميت تعجيله» لما روي أن طلحة بن البراء مرض، فأتاه النبي صلّى الله عليه وسلم يعوده، فقال: «إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت، فآذنوني به وعجِّلوا، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن يُحبَس بين ظهري أهله» (٣). وتؤيده أحاديث الإسراع بالجنازة، مثل حديث علي: «ثلاث يا علي لا يؤخرن: الصلاة إذا آنت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤاً» (٤).
(١) المغني:٥٧٠/ ٢، المهذب:١٣٢/ ١.
(٢) قال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٣) رواه أبو داود عن الحصين بن وَحْوَح، وفي إسناده مجهولان (نيل الأوطار:٢٢/ ٤).
(٤) أخرجه أحمد والترمذي إلا أنه قال: «لا تؤخرها» مكان «لا يؤخرون» (نيل الأوطار:٢٣/ ٤).