Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لما أبرم الطرف الثاني العقد. وكان العاقد صاحب المصلحة في حالة التدليس من غير العاقدين يعلم بالتدليس أو من المفروض أن يعلم. وهذا إجمالاً يتفق مع الفقه الإسلامي كما تقدم.
الغبن لغة: النقص. والتغرير: الخداع. وعند الفقهاء: الغبن: أن يكون أحد العوضين غير متعادل مع الآخر، بأن يكون أقل من قيمته أو أكثر منها. والتغرير: إيهام خلاف الواقع بوسائل مغرية، وعرفته المجلة (م ١٦٤) بأنه وصف المبيع للمشتري بغير صفته الحقيقية.
أما الغبن اليسير: فهو ما يدخل تحت تقويم المقومين أي ما يتناوله تقدير الخبراء كشراء شيء بعشرة، ثم يقدره خبير بثمانية أو تسعة أو عشرة مثلاً، فهذا غبن يسير.
وأما الغبن الفاحش: فهو مالا يدخل تحت تقويم المقومين أو تقدير الخبراء العارفين بأسعار الأشياء، كما لو وقع البيع بعشرة مثلاً، ثم إن بعض المقومين يقول: إنه يساوي خمسة، وبعضهم ستة وبعضهم سبعة، فهذا غبن فاحش، لأنه لم يدخل تحت تقويم أحد. وقدرته المجلة (م ١٦٥) عملاً برأي نصر بن يحيى بأنه نصف العشر أي (٥%) في العروض التجارية، والعشر أي (١٠%) في الحيوانات، والخمس أي (٢٠%) في العقار، أو زيادة.
الغبن اليسير: لا أثر له على العقد فلا يجيز الفسخ؛ لأنه يصعب الاحتراز
(١) البدائع: ٣٠/ ٦، الدر المختار ورد المحتار: ١٦٦/ ٤.