حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنْ نافع ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مَالٌ مِنَ الْعِرَاقِ فَأَقْبَلَ يَقْسِمُهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ أَبْقَيْتَ مِنْ هَذَا الْمَالِ لِعَدُوٍّ إِنْ حَضَرَ أَوْ نَائِبَةٍ إِنْ نَزَلَتْ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : " مَا لَكَ قَاتَلَكَ اللَّهُ ، نَطَقَ بِهَا عَلَى لِسَانِكَ شَيْطَانٌ ، لَقَّانِي اللَّهُ حُجَّتَهُ ، وَاللَّهِ لا أَعْصِيَنَّ اللَّهَ الْيَوْمَ لِغَدٍ ، لا وَلَكِنْ أُعِدُّ لَهُمْ مَا أَعَدَّ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَكَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِالْحَقَائِقِ لَهِجًا عَرُوفًا ، وَعَنِ الأَبَاطِيلِ مُنْعَرِجًا عَزُوفًا ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ التَّصَوُّفَ دَفْعُ دَوَاعِي الرَّدَى بِمَا يَرْقُبُ مِنْ نَقْعِ الصَّدَى .