حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثنا شَرَفٌ الْوَاسِطِيُّ ، ثنا عُمَرُ بْنُ السَّكَنِ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ , فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , أَخْبَرَنِي عَنْ قَوْلِ مُطَرِّفٍ : لأَنْ أُعَافَى فَأَشْكُرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُبْتَلَى فَأَصْبِرَ , أَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ قَوْلُ أَخِيهِ أَبِي الْعَلاءِ : اللَّهُمَّ رَضِيتُ لِنَفْسِي مَا رَضِيتَ لِي ؟ قَالَ : فَسَكَتَ سَكْتَةً ، ثُمَّ قَالَ " قَوْلُ مُطَرِّفٍ أَحَبُّ إِلَيَّ " , فَقَالَ الرَّجُلُ : كَيْفَ وَقَدْ رَضِيَ هَذَا لِنَفْسِهِ مَا رَضِيَهُ اللَّهُ لَهُ ؟ فَقَالَ سُفْيَانُ : " إِنِّي قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَوَجَدْتُ صِفَةَ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَ الْعَافِيَةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ سورة ص آية 30 , وَوَجَدْتُ صِفَةَ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَ الْبَلاءِ الَّذِي كَانَ فِيهِ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ سورة ص آية 30 فَاسْتَوَتِ الصِّفَتَانِ , وَهَذَا مُعَافًى , وَهَذَا مُبْتَلًى , فَوَجَدْتُ الشُّكْرَ قَدْ قَامَ مَقَامَ الصَّبْرِ , فَلَمَّا اعْتَدَلا كَانَتِ الْعَافِيَةُ مَعَ الشُّكْرِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْبَلاءِ مَعَ الصَّبْرِ " .