حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ ، قَالَ : " كَانَ دَاوُدُ شَدِيدَ الانْقِبَاضِ يُعَالِجُ نَفْسَهُ بِالصَّمْتِ , وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ كَثِيرَ الْكَلامِ , وَكَانَتْ مُعَالَجَتُهُ نَفْسَهُ فِي تَرْكِ الْكَلامِ , فَأَخْرَجَتْهُ تِلْكَ الْمُعَالَجَةُ إِلَى التَّفَكُّرِ , فَبِالتَّفَكُّرِ مَلَكَ نَفْسَهُ ، وَلَقَدْ جِئْتُهُ يَوْمًا فِي وَقْتِ الصَّلاةِ , فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى خَرَجَ , فَمَشَيْتُ مَعَهُ وَالْمَسْجِدُ مِنْهُ قَرِيبٌ , فَسَلَكَ بِهِ غَيْرَ طَرِيقِهِ , فَقُلْتُ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ فَسَلَكَ بِي سِكَكًا خَالِيَةً حَتَّى خَرَجَ عَلَى الْمَسْجِدِ , فَقُلْتُ : الطَّرِيقُ ثَمَّةَ أَقْرَبُ عَلَيْكَ , فَقَالَ : يَا سَعِيدُ , فِرَّ مِنَ النَّاسِ فِرَارَكَ مِنَ السَّبُعِ , إِنَّهُ مَا خَالَطَ النَّاسَ أَحَدٌ إِلا نَسِيَ الْعَهْدَ " .