حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ ، قَالَ : كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ ، قَدْ وَرِثَ عَنْ أُمِّهِ أَرْبَعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ, فَمَكَثَ يَتَقَوَّتُهَا ثَلاثِينَ عَامًا , فَلَمَّا نَفِدَتْ جَعَلَ يَنْقُضُ سُقُوفَ الدُّوَيْرَةِ فَيَبِيعُهَا حَتَّى بَاعَ الْخَشَبَ وَالْبَوَارِيَ , وَاللَّبِنَ , حَتَّى بَقِيَ فِي نِصْفِ سَقْفٍ , وَكَانَ حَائِطُ دَارِهِ مِنْ هَذَا اللَّبِنِ الْعَرْزَمِيِّ الَّذِي يُجْعَلُ مِنْهُ الْكُنَاسَاتُ وَبَابٌ , خِلافَ مَرْبُوعٍ قَصِيرٍ, أَنَّ غُلامًا وَثَبَ سَقَطَ إِلَى الدَّارِ ! وَجَاءَ صَدِيقٌ لَهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا سُلَيْمَانَ , " لَوْ أَعْطَيْتَنِي هَذِهِ فَبِعْتُهَا لَكَ ؟ لَعَلَّنَا نَسْتَفْضِلُ لَكَ فِيهَا شَيْئًا تَنْتَفِعُ بِهِ , فَمَا زَالَ بِهِ حَتَّى دَفَعَهَا إِلَيْهِ , ثُمَّ فَكَرَّ فِيهَا فَلَقِيَهُ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ ، فَقَالَ : ارْدُدْهَا عَلَيَّ, قَالَ : وَلِمَ يَا أَخِي ؟ قَالَ : أَخَافُ أَنْ يَدْخُلَ فِيهَا شَيْءٌ غَيْرُ طَيِّبٍ , فَأَخَذَهَا " .