حَدَّثَنَا أَبِي ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ , وَمُحَمَّدٌ ، قَالُوا : إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ، ثنا عِيسَى بْنُ حَازِمٍ ، قَالَ : " كَانَ لإِبْرَاهِيمَ ، أَخٌ لَهُ مِنْ عَسْقَلانَ ، يُقَالُ لَهُ : أَزْهَرُ , فَسَأَلَ عَنْهُ فَأُخْبِرَ عَنْهُ أَنَّهُ مَرِيضٌ فِي حُصَيْنٍ عَلَى السَّاحِلِ , فَأَخَذَ أَزْهَرُ كِسَاءَ صُوفٍ فَوَضَعَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ , ثُمَّ لَزِمَ السَّاحِلَ حَتَّى أَتَاهُ , فَوَجَدَهُ مَرِيضًا وَإِذَا هُوَ عَلَى بَارِيَّةٍ لَيْسَ تَحْتَهُ شَيْءٌ , فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ , أُحِبُّ أَنْ تَأْخُذَ هَذَا الْكِسَاءَ فَتَضَعَ نِصْفَهُ تَحْتَكَ , وَنِصْفَهُ فَوْقَكَ , قَالَ : قَالَ : مَا يَخِفُّ عَلَيَّ ، قَالَ : لَوْ فَعَلْتَ سَرَرْتَنِي , فَقَدْ غَمَّنِي , قَالَ : وَقَدْ غَمَّكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : ضَعْهُ , فَوَضَعْتُهُ وَمَضَيْتُ مَخَافَةَ أَنْ يَبْدُوَ لَهُ , قَالَ أَزْهَرُ : فَجَاءَ بَعْدَ أَيَّامٍ فَرَفَعَ رِدَائِي وَدَسَّ تَحْتَهُ شَيْئًا وَمَضَى , فَأَرْفَعُ رِدَائِي فَإِذَا عِمَامَةُ قُطْنٍ جَدِيدَةٍ قَدْ لَفَّهَا عَلَى نَعْلٍ جَدِيدَةٍ , فَمَضَيْتُ حَتَّى لَحِقْتُهُ خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ , فَقَالَ : هَكَذَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ يَأْخُذُونَ وَيُعْطُونَ , انْصَرِفْ بِمَا مَعَكَ , فَانْصَرَفْتُ " .