حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا ، وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ ؟ فَقَالَ : إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ ، قَالَ : فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ ، وَدَعَانِي مَعَهُمْ ، وَمَا رَأَيْتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي ، فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ سورة النصر آية 1 حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَمَرَنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَفَتَحَ عَلَيْنَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لا نَدْرِي ، وَلَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ شَيْئًا ، فَقَالَ لِي : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، كَذَاكَ تَقُولُ ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَ : فَمَا تَقُولُ ؟ قُلْتُ : " هُوَ أَجْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَعْلَمَهُ اللَّهُ : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ سورة النصر آية 1 فَتْحُ مَكَّةَ فَذَاكَ عَلامَةُ أَجَلِكَ ، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا سورة النصر آية 3 " ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلا مَا تَعْلَمُ " .