حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَوْدُودٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ أُخْبِرَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ خَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ عَائِذِينَ بِالْكَعْبَةِ مِنْ بَيْعَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَ مُعَاوِيَةُ مَكَّةَ تَلَقَّاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بِالتَّنْعِيمِ فَضَاحَكَهُ مُعَاوِيَةُ وَسَأَلَهُ عَنِ الأَمْوَالِ ، وَلَمْ يَعْرِضْ بِشَيْءٍ مِنَ الأَمْرِ الَّذِي بَلَغَهُ ، ثُمَّ لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَتَفَاوَضَا مَعَهُ فِي أَمْرِ يَزِيدَ ، ثُمَّ دَعَا مُعَاوِيَةُ ابْنَ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ لَهُ : هَذَا صَنِيعُكَ أَنْتَ ، اسْتَزْلَلْتَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ، وَسَنَنْتَ هَذَا الأَمْرَ ، وَإِنَّمَا أَنْتَ ثَعْلَبٌ لا تَخْرُجُ مِنْ جُحْرٍ إِلا دَخَلْتَ فِي آخَرَ ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : " لَيْسَ بِي شِقَاقٌ ، وَلَكِنْ أَكْرَهُ أَنْ أُبَايِعَ رَجُلَيْنِ ، أَيُّكُمَا أُطِيعُ بَعْدَ أَنْ أُعْطِيَكُمَا الْعُهُوَدَ وَالْمَوَاثِيقَ ؟ فَإِنْ كُنْتَ مَالِكَ الأَمَارَةِ فَبَايِعْ لِيَزِيدَ ، فَنَحْنُ نُبَايِعُهُ مَعَكَ " ، فَقَامَ مُعَاوِيَةُ حِينَ أَبَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ : أَلا إِنَّ حَدِيثَ النَّاسِ ذَاتُ غَوْرٍ ، وَقَدْ كَانَ بَلَغَنِي عَنْ هَؤُلاءِ الرَّهْطِ أَحَادِيثَ وَجَدْتُهَا كَذِبًا ، وَقَدْ سَمِعُوا وَأَطَاعُوا وَدَخَلُوا فِي صُلْحِ مَا دَخَلَتْ فِيهِ الأُمَّةُ .