حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ الطَّائِيُّ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، قَالَ : " كُنْتُ بِقَزْوِينَ , وَكَانَ رَجُلٌ يَجْلِسُ مَعِي رَبُّ ضَيَاعٍ كَثِيرَةٍ بِقَزْوِينَ وَبِالرِّي ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ خَلا بِي ، فَقَالَ : إِنَّ لِيَ إِلَيْكَ حَاجَةً , قُلْتُ : مَا حَاجَتُكَ ؟ قَالَ : إِنَّ لِيَ بِنْتًا وَمَا لِي مِنَ الدُّنْيَا وَلَدٌ غَيْرُهَا , وَلِي هَذِهِ الضِّيَاعُ ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُزَوِّجَكَ بِنْتِي وَأَشْهَدَ لَكَ بِجَمِيعِ ضِيَاعِي ، ثُمَّ أَخْرُجُ أَنَا وَأَنْتَ إِلَى أَيِّ بَلَدٍ شِئْتَ , إِنْ شِئْتَ مَكَّةَ , وَإِنْ شِئْتَ الْمَدِينَةَ حَتَّى تَسْكُنَ بِهَا , فَقُلْتُ : عَافَاكَ اللَّهُ ، لَوْ أَرَدْتَ هَذَا الأَمْرَ لَفَعَلْتُ , فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ : فَمَا مَنَعَكَ مِنْ ذَاكَ ؟ قَالَ : كَرِهْتُ أَنْ يَشْغَلَنِيَ عَمَّا هُوَ أَنْفَعُ لِي مِنْهُ , قَالَ : وَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ بِضِيَاعِهِ وَأَنَا وَرِثَتُ عَنْ أَبِي خَيْرًا مِنْ ضِيَاعِهِ " .