حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي الأَزْهَرِ الْفِلَسْطِينِيَّ ، وَكَانَ مِنَ أَزْهَدِ مَنْ رَأَيْتُ , قَالَ : قَدِمَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْمَصِّيصَةَ وَقَدْ مَاتَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ , فَسَأَلَ عَنْ قَبْرِهِ ، فَدَلُّوهُ أَوْ دَلَلْنَاهُ عَلَى قَبْرِهِ ، قَالَ : فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَرَأَى فُرْجَةً بَيْنَ قَبْرِهِ وَقَبِرٍ آخَرَ , قَالَ : أَحْمَدُ : فَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ قَبْرَ مَخْلَدِ بْنِ الْحُسَيْنِ , فَقَالَ : " مَا أَحْسَنَ هَذَا الْقَبْرَ لِمُؤْمِنٍ أَوْ مُسْلِمٍ ؟ قَالَ : فَظَنَنَّا أَنَّهُ تَمَنَّاهُ لِنَفْسِهِ , قَالَ : فَمَا بَاتَ لَيْلَتَهُ إِلا مَحْمُومًا , فَدَفَنَّاهُ بَعْدَ ثَلاثَةَ عَشَرَ أَوْ أَثْنَى عَشَرَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ " .