حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ وَاللَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ ، فَقَالَ : " أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بَطْحَاءَ وَالْعَقِيقِ فَيَأْتِيَ مِنْهُ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ فِي غَيْرِ إِثْمٍ وَلا قَطِيعَةِ رَحِمٍ ؟ " فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كُلُّنَا نُحِبُّ ذَلِكَ ، قَالَ : " أَوَلا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَتَعَلَّمَ أَوْ يَقْرَأَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ ، وَثَلاثٍ ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الإِبِلِ ؟ " قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَحَدِيثُ عُقْبَةَ يُصَرِّحُ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرُدُّهُمْ عِنْدَ الْعَوَارِضِ الدَّاعِيَةِ إِلَى تَمَنِّي الدُّنْيَا وَالإِقْبَالِ عَلَيْهَا إِلَى مَا هُوَ أَلْيَقُ بِحَالِهِمْ ، وَأَصْلَحُ لِبَالِهِمْ ، مِنَ الاشْتِغَالِ بِالأَذْكَارِ ، وَمَا يَعُودُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَنَافِعِ الْبَيَانِ وَالأَنْوَارِ ، وَيُعْصَمُونَ بِهِ مِنَ الْمَهَالِكِ وَالأَخْطَارِ ، وَيَسْتَرْوِحُونَ إِلَيْهِ مِمَّا يَرِدُ مِنَ الأَمَانِي عَلَى الأَسْرَارِ .