حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : شَهِدْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ حِينَ صَالَحَهُ مُعَاوِيَةُ بِالنُّخَيْلَةِ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : قُمْ فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّكَ تَرَكْتَ هَذَا الأَمْرَ وَسَلَّمْتَهُ إِلَيَّ ، فَقَامَ الْحَسَنُ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَا بَعْدُ ، فَإِنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى ، وَأَحْمَقَ الْحُمْقِ الْفُجُورُ ، وَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ الَّذِي اخْتَلَفْتُ فِيهِ أَنا وَمُعَاوِيَةُ ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ حَقُّ امْرِئٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ حَقًّا هُوَ لِي ، فَقَدْ تَرَكْتُهُ إِرَادَةَ إِصْلاحِ الأُمَّةِ وَحَقْنِ دِمَائِهَا ، وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ " .