حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عُثْمَانَ الْخَيَّاطَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ ، يَقُولُ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا الْفَيْضِ رَحِمَكَ اللَّهُ ، مَنْ أَرَادَ التَّوَاضُعَ كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَيْهِ ؟ فَقَالَ لَهُ : " افْهَمْ مَا أُلْقِيَ إِلَيْكَ مَنْ أَرَادَ إِلَى سُلْطَانِ اللَّهِ ، ذَهَبَ سُلْطَانُ نَفْسِهِ ، لأَنَّ النُّفُوسَ كُلَّهَا حَقِيرَةٌ عِنْدَ هَيْبَتِهِ ، وَمِنْ أَشْرَفِ التَّوَاضُعِ أَنْ لا يَنْظُرَ إِلَى نَفْسِهِ دُونَ اللَّهِ ، وَمَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ " يَقُولُ : مَنْ تَذَلَّلَ بِالْمَسْكَنَةِ وَالْفَقْرِ إِلَى اللَّهِ ، رَفَعَهُ اللَّهُ بِعِزِّ الانْقِطَاعِ إِلَيْهِ " .