وَهُوَ مَا حَدَّثَنَاهُ وَهُوَ مَا حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَ الْقَوْمُ بِالْحُسَيْنِ وَأَيْقَنَ أَنَّهُمْ قَاتِلُوهُ ، قَامَ فِي أَصْحَابِهِ خَطِيبًا ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " قَدْ نَزَلَ مِنَ الأَمْرِ مَا تَرَوْنَ ، وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَغَيَّرَتْ وَتَنَكَّرَتْ ، وَأَدْبَرَ مَعْرُوفُهَا وَانْشَمَرَتْ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلا كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ ، إِلا خَسِيسَ عَيْشٍ كَالْمَرْعَى الْوَبِيلِ ، أَلا تَرَوْنَ الْحَقَّ لا يُعْمَلُ بِهِ ، وَالْبَاطِلُ لا يُتَنَاهَى عَنْهُ ، لِيَرْغَبَ الْمُؤْمِنُ فِي لِقَاءِ اللَّهِ ، وَإِنِّي لا أَرَى الْمَوْتَ إِلا سَعَادَةً ، وَالْحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلا جُرْمًا " .