حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ إِسْرَافِيلَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ ، يَقُولُ : " أَمُوتُ وَمَا مَاتَتْ إِلَيْكَ صَبَابَتِي وَلا رَوَيْتُ مِنْ صِدْقِ حُبِّكَ أَوْطَارِي مُنَادِي الْمُنَا كُلَّ الْمُنَا أَنْتَ لِي مُنًى وَأَنْتَ الْغَنِيُّ كُلَّ الْغِنَى عِنْدَ إِقْصَارِي وَأَنْتَ مَدَى سُؤْلِي وَغَايَةُ رَغْبَتِي وَمَوْضُوعُ شَكْوَايَ وَمَكْنُونُ إِضْمَارِي تَحَمَّلَ قَلْبِي فِيكَ مَا لا أَبُثُّهُ وَإِنْ طَالَ سَقَمِي فِيكَ أَوْ طَالَ إِضْرَارِي وَبَيْنَ ضُلُوعِي مِنْكَ مَا لَوْلاكَ قَدْ بَدَا وَلَمْ يَبْدُ بَادِيَةٌ لأَهْلِي وَلا جَارِي وَبِي مِنْكَ فِي الأَحْشَاءِ دَاءٌ مُخَامِرٌ فَقَدْ هَدَّ مِنِّي الرُّكْنَ وَأَثْبَتُّ أَسْرَارِي أَلَسْتَ دَلِيلَ الرَّكْبِ إِنْ هُمْ تَحَيَّرُوا وَمُنْقِذَ مَنْ أَشْفَى عَلَى جُرُفٍ هَارِي أَنَرْتَ الْهُدَى لِلْمُهْتَدِينَ وَلَمْ يَكُنْ مِنَ النُّورِ فِي أَيْدِيهِمْ عُشْرُ مِعْشَارِي فَنَلْنِي بِعَفْوٍ مِنْكَ أَحْيَى بِقُرْبِهِ وَاغْشَ بِيُسْرٍ مِنْكَ فَقْرِي وَإِعْسَارِي " .