حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا عُمَرُ ، ثنا الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاكِرٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ وَسَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : " تَقَطَّعْ إِلَى اللَّهِ وَكُنْ عَابِدًا ، زَاهِدًا ، صَادِقًا ، مُتَوَّكِلا ، مُسْتَقِيمًا ، عَارِفًا ، ذَاكِرًا ، مُؤْنِسًا ، مُسْتَحِيًا ، خَائِفًا ، رَاجِيًا ، رَاضِيًا ، وَعَلامَةُ الرِّضَا أَلا يَخْتَارَ شَيْئًا إِلا مَا يَخْتَارُهُ لَهُ مَوْلاهُ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ لَهُ مِنَ اللَّهِ عَوْنٌ حَتَّى يَرُدَّهُ إِلَى طَاعَتِهِ ، ظَاهِرًا ، وَبَاطِنًا ، وَلا يَكُونُ الْعَبْدُ تَائِبًا حَتَّى يَنْدَمَ بِالْقَلْبِ ، وَيَسْتَغْفِرَ بِاللِّسَانِ ، وَيَرُدَّ الْمَظَالِمَ ، فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ، وَيَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ ، ثُمَّ يَتَشَعَّبُ لَهُ مِنَ التَّوْبَةَ وَالاجْتِهَادِ الزُّهْدُ ، ثُمَّ يَتَشَعَّبُ لَهُ مِنَ الزُّهْدِ الصِّدْقُ , ثُمَّ يَتَشَعَّبُ لَهُ مِنَ الصِّدْقِ التَّوَكُّلُ ، ثُمَّ يَتَشَعَّبُ لَهُ مِنَ التَّوَكُّلِ الاسْتِقَامَةُ ، ثُمَّ يَتَشَعَّبُ لَهُ مِنَ الاسْتِقَامَةِ الْمَعْرِفَةُ ، ثُمَّ يَتَشَعَّبُ لَهُ مِنَ الْمَعْرِفَةِ الذِّكْرُ ، ثُمَّ يَتَشَعَّبُ لَهُ مِنَ الذِّكْرِ الْحَلاوَةُ وَالتَّلَذُّذُ , ثُمَّ بَعْدَ التَّلَذُّذِ الأُنْسُ , ثُمَّ بَعْدَ الأُنْسِ بِاللَّهِ الْحَيَاءُ , ثُمَّ بَعْدَ الْحَيَاءِ الْخَوْفُ وَعَلامَةُ الْخَوْفِ الاسْتِعْدَادُ وَالتَّحْوِيلُ مِنْ هَذِهِ الأَحْوَالِ لا يُفَارِقُ خَوْفَ تَحْوِيلِ هَذِهِ الأَحْوَالِ مِنْ قَلْبِهِ دُونَ لِقَائِهِ " .