حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ , ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , ثنا قَاسِمُ بْنُ أَسَدٍ الأَصْبَهَانِيُّ , ثنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ ، قَالَ : لَقِيَ هَرِمُ بْنُ حِبَّانَ أُوَيْسًا الْقَرْنِيَّ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ : وَعَلَيْكَ يَا هَرِمُ بْنُ حِبَّانَ أَمَّا أَنَا فَعَرَفْتُكَ بِالصِّفَةِ فَكَيْفَ عَرَفْتَنِي ؟ قَالَ : عَرَفَتْ رُوحِي رُوحَكَ ، لأَنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ تَشَامُّ كَمَا تَشَامُّ الْخَيْلُ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ ، قَالَ : إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ ، قَالَ : مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا يُحِبُّ فِي غَيْرِ اللَّهِ ، قَالَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْتَأْنِسَ بِكَ ، قَالَ : مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا يَسْتَوْحِشُ مَعَ اللَّهِ , قَالَ : أَوْصِنِي , قَالَ : عَلَيْكَ بِالأَسْيَافِ يَعْنِي سَاحِلَ الْبَحْرِ قَالَ : فَمِنْ أَيْنَ الْمَعَاشُ ؟ قَالَ : أُفٍّ أُفٍّ ، خَالَطَ الشَّكُّ الْمَوْعِظَةَ ، تَفِرُّ إِلَى اللَّهِ بِدِينِكَ وَتَتَّهِمُهُ فِي رِزْقِكَ " .