وَحُدِّثْتُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ مُغَلِّسٍ ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ مُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ ، حَتَّى يَقُولُوا : هَذَا اللَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ فَمَنْ خَلَقَهُ ؟ " وَحُدِّثْتُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ مُغَلِّسٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَابِضٌ عَلَى شَيْئَيْنِ ، فَقَالَ : " هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ الشَّيْخُ : إِيرَادُ ذِكْرِ مَنْ أَخْلَصَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِخَالِصِ ذِكْرِهِ ، وَأَمَدَّهُمْ بِمَوَادِّ بِرِّهِ فَأَطْلَعَهُمْ عَلَى مَكْنُونِ سَرِّهِ يَكْثُرُ وَيَطُولُ ، لأَنَّ لِلْحَقِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كُلِّ قَرْنٍ وَعَصْرٍ سُبَّاقًا مُشَمِّرِينَ لِلسِّبَاقِ لِمَا أَسْمَعَهُمْ مِنْ لَذِيذِ خِطَابِهِ ، إِذْ يَقُولُ تَعَالَى : " فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا سورة المائدة آية 48 " ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي اسْتِيعَابِ أَسَامِي بَعْضِهِمْ : أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ فِي كِتَابِهِ الْمُتَرْجَمُ بِطَبَقَاتِ النُّسَّاكِ ، فَكَفَى مَنْ بَعْدَهُ مِمَّنْ يَعْتَنِي بِذِكْرِهِمْ وَتَسْمِيَتِهِمْ وَسُئِلَتْ إِيرَادَ تَسْمِيَةِ بَعْضِهِمْ بِأَسَامِيهِمْ مُجَرَّدًا ، مِنْ ذِكْرِ أَحْوَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ فَاسْتَعَنْتُ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، ذَاكِرًا أَسَامِي بَعْضِهِمْ لَيَجْمَعَ كِتَابِي ذَكَرَهُمْ ، وَهُوَ خَيْرُ الْمُعِينِ وَبِهِ الْحَوْلُ وَالْقُوَّةُ .