وَقَالَ سَهْلٌ : " طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ " ، قَالَ : عِلْمُ حَالِهِ فِي الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ إِنْ أَتَاهُ الْمَوْتُ أَيُّ شَيْءٍ حَالُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ؟ لأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُنْعِمُ ، فَكَيْفَ شُكْرُهُ لِلْمُنْعِمِ ؟ وَأَدْنَى مَا يَجِبُ لِلرَّبِّ عَلَى الْعِبَادِ أَلا يَعْصُوهُ فِيمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ ، وَكَيْفَ حَالُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَلْقِ ؟ عَلَى أَيِّ جِهَةٍ ؟ عَلَى الرَّحْمَةِ وَالنَّصِيحَةِ أَمْ عَلَى الْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ ؟ وَقَالَ : مَنْ أَصْبَحَ وَهَمُّهُ مَا يَأْكُلِ وَلَمْ يَكُنْ هَمُّهَ هَمَّ قَبْرِهِ وَحَالَ لَحْدِهِ ، لَوْ خَتَمَ الْبَارِحَةَ الْقُرْآنَ وَيُصَلِّي الْيَوْمَ خَمْسَ مِائَةِ رَكْعَةٍ أَصْبَحَ فِي يَوْمٍ مَشْئُومٍ عَلَيْهِ لِهِمَّةِ بَطْنِهِ ، وَقَالَ تَعَالَى : يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ سورة البقرة آية 235 ، قَالَ : مَا فِي غَيْبِكُمْ لَمْ تَفْعَلُوهْ سَتَفْعَلُونَهُ فَاحْذَرُوهُ ، قَالَ : فَاصْرُخُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَلِي الأَمْرَ ، وَهُوَ الَّذِي يُصْلِحَ الشَّأْنَ ، وَهُوَ الَّذِي يَعْصِمُ ، وَهُوَ الَّذِي يُوَفِّقُ ، وَهُوَ الَّذِي يُخْتِمُ بِخَيْرٍ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ سورة محمد آية 19 ، قَالَ : أَنْ لا نَافِعَ وَلا دَافِعَ غَيْرُ اللَّهِ " .