حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّيْقَلُ ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَرَجَ فَنَظَرَ إِلَى النُّجُومِ ، فَقَالَ : " يَا نَوْفُ ، أَرَاقِدٌ أَنْتَ أَمْ رَامِقٌ ؟ " , قُلْتُ : بَلْ رَامِقٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : " يَا نَوْفُ ، طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا ، الرَّاغِبِينَ فِي الآخِرَةِ ، أُولَئِكَ قَوْمٌ اتَّخَذُوا الأَرْضَ بِسَاطًا ، وَتُرَابَهَا فِرَاشًا ، وَمَاءَهَا طِيبًا ، وَالْقُرْآنَ وَالدُّعَاءَ دِثَارًا وَشِعَارًا ، قَرَضُوا الدُّنْيَا عَلَى مِنْهَاجِ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلامُ ، يَا نَوْفُ ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى عِيسَى أَنْ مُرْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ لا يَدْخُلُوا بَيْتًا مِنْ بُيُوتِي إِلا بِقُلُوبٍ طَاهِرَةٍ ، وَأَبْصَارٍ خَاشِعَةٍ ، وَأَيْدٍ نَقِيَّةٍ ، فَإِنِّي لا أَسْتَجِيبُ لأَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَلأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ " , " يَا نَوْفُ ، لا تَكُنْ شَاعِرًا ، وَلا عَرِيفًا ، وَلا شُرْطِيًّا ، وَلا جَابِيًا ، وَلا عَشَّارًا ، فَإِنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَامَ فِي سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ " ، فَقَالَ : " إِنَّهَا سَاعَةٌ لا يَدْعُو عَبْدٌ إِلا اسْتُجِيبَ لَهُ فِيهَا ، إِلا أَنْ يَكُونَ عَرِيفًا أَوْ شُرْطِيًّا أَوْ جَابِيًا أَوْ عَشَّارًا أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ ، وَهُوَ الطَّنْبُورُ ، أَوْ صَاحِبُ كُوبَةٍ ، وَهُوَ الطَّبْلُ " .