حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ ، قَالَ : ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، قَالَ : كَانَ مُجَاهِدٌ لا يَسْمَعُ بِأُعْجُوبَةٍ إِلا ذَهَبَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ، قَالَ " وَذَهَبَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ إِلَى بِئْرِ بَرَهُوتَ ، قَالَ : وَذَهَبَ إِلَى بَابِلَ ، قَالَ : وَعَلَيْهَا وَالٍ صَدِيقٌ لِمُجَاهِدٍ ، قَالَ : فَقَالَ مُجَاهِدٌ : " تَعْرِضُ عَلَيَّ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ، قَالَ : فَدَعَا رَجُلا مِنَ السَّحَرَةِ ، فَقَالَ : اذْهَبْ بِهَذَا وَاعْرِضْ عَلَيْهِ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : بِشَرْطِ أَنْ لا يَدْعُوَ اللَّهَ عِنْدَهُمَا ، قَالَ مُجَاهِدٌ : فَذَهَبَ بِي إِلَى قَلْعَةٍ فَقَلَعَ مِنْهَا حَجَرًا ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : خُذْ بِرِجْلِي فَهَوَى بِي حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمَا ، فَإِذَا هُمَا مُتَعَلِّقَيْنِ مُنَكَّسَيْنِ كَالْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمَا ، قُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِبكُمَا فَاضْطَرَبَا ، قَالَ : فَكَأَنَّ جِبَالَ الدُّنْيَا قَدْ تَدَكْدَكَتْ ، قَالَ : فَغُشِيَ عَلَيَّ وَعَلَى الْيَهُودِيِّ ، قَالَ : ثُمَّ أَفَاقَ الْيَهُودِيُّ قَبْلِي ، فَقَالَ : قُمْ قَدْ أَهْلَكْتَ نَفْسَكَ وَأَهْلَكْتَنِي " .