حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ : أَيُّ حَاجِّ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ وَأَعْظَمُ أَجْرًا ؟ قَالَ : مَنْ جَمَعَ ثَلاثَ خِصَالٍ : نِيَّةً صَادِقَةً ، وَعَقْلا وَافِرًا ، وَنَفَقَةً مِنْ حَلالٍ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : صَدَقَ ، فَقُلْتُ : إِذَا صَدَقَتْ نِيَّتُهُ ، وَكَانَتْ نَفَقَتُهُ مِنْ حَلالٍ ، فَمَا يَضُرُّهُ قِلَّةُ عَقْلِهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْحَجَّاجِ ، سَأَلْتَنِي عَمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا أَطَاعَ الْعَبْدُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ حُسْنِ الْعَقْلِ ، وَلا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى صَوْمَ عَبْدٍ ، وَلا صَلاتَهُ ، وَلا حِجَّهُ ، وَلا عُمْرَتَهُ ، وَلا صَدَقَتَهُ ، وَلا شَيْئًا مِمَّا يَكُونُ فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْبِرِّ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِعَقْلٍ ، وَلَوْ أَنَّ جَاهِلا فَاقَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعِبَادَةِ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ " ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ عَبَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ .