حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَدْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَتْ فِي نَفْسِي مَسْأَلَةٌ قَدْ أَحْزَنَتْنِي لَمْ أَسْأَلْ رَسُولَ اللَّهِ عَنْهَا ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَسْأَلُ عَنْهَا ، فَكُنْتُ أَتَحَيَّنُهُ ، فَدَخَلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ ، فَوَافَقْتُهُ عَلَى حَالَتَيْنِ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أُوَافِقَهُ عَلَيْهِمَا ، وَجَدْتُهُ فَارِغًا طَيِّبَ النَّفْسِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ائْذَنْ لِي فَأَسْأَلَكَ ، قَالَ : نَعَمْ ، سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ : " السَّمَاحَةُ وَالصَّبْرُ " ، قُلْتُ : فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا " ، قُلْتُ : فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ إِسْلامًا ؟ قَالَ : " مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ " ، قُلْتُ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ وَصَمَتَ طَوِيلا حَتَّى خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ شَقَقْتُ عَلَيْهِ ، وَتَمَنَّيْتُ أَنْ لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ " .