حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، ثنا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ، يَقُولُ : " قَامَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ قَامَتْ إِلَيْهِ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا ، فَجَلَسُوا ، فَذَهَبَ حَتَّى جَاءَ الصُّورُ ، فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ أَبْيَضَ فِيهِ مِثْلُ رُءُوسِ الْكِبَاشِ كَافُورٌ مَحْفُوفٌ بِالرَّيَاحِينَ ، فَلَمَّا أَعْجَبَهُ ذَلِكَ وَثَبَ فِيهِ ، فَاغْتَسَلَ وَغَسَلَ ثَوْبَهُ ثُمَّ خَرَجَ ، وَهَيَّأَ ثِيَابَهُ وَرَجَعَ إِلَى الْمَاءِ ، فَاسْتَنْقَعَ فِيهِ حَتَّى جَفَّتْ ثِيَابُهُ فَلَبِسَهَا ، ثُمَّ أَخَذَ نَحْوَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ الَّذِي هُوَ فَوْقَ الصُّورِ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ يَحْفِرَانِ قَبْرًا ، فَقَامَ عَلَيْهِمَا ، فَقَالَ : أَلا أُعِينُكُمَا ؟ قَالا : بَلَى ، فَنَزَلَ يَحْفِرُ ، فَقَالَ : لِتُحَدِّثَانِي مِثْلُ مَنِ الرَّجُلِ ؟ فَقَالا : عَلَى طُولِكَ وَعَلَى هَيْئَتِكَ ، فَاضْطَجَعَ عَلَيْهِ فَالْتَأَمَتْ عَلَيْهِ الأَرْضُ ، فَلَمْ يَنْظُرْ إِلَى قَبْرِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ إِلا الرَّحْمَةُ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَصَمَّهَا وَأَبْكَمَهَا " .