حَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ، يَقُولُ : إِنَّ إِبْلِيسَ أَتَى رَاهِبًا فِي صَوْمَعَتِهِ ، فَاسْتَفْتَحَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا الْمَسِيحُ ، قَالَ الرَّاهِبُ : وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ إِبْلِيسَ مَا أَخْلُو بِكَ ، وَلَئِنْ كُنْتَ الْمَسِيحَ ، فَمَا أَصْنَعُ بِكَ الْيَوْمَ شَيْئًا ، لَقَدْ بَلَّغْتنَا رِسَالَةَ رَبِّكَ ، وَقَبِلْنَا عَنْكَ ، وَشَرَعْتَ لَنَا الدِّينَ وَنَحْنُ عَلَيْهِ ، فَاذْهَبْ فَلَسْتُ بِفَاتِحٍ لَكَ ، قَالَ لَهُ : صَدَقْتَ أَنَا إِبْلِيسُ وَلا أُرِيدُ ضَلالَتَكَ أَبَدًا ، فَاسْأَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ أُخْبِرْكَ بِهِ ، قَالَ : وَأَنْتَ صَادِقٌ ؟ قَالَ : لا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ إِلا صَدَقْتُكَ بِهِ ، قَالَ : " فَأَخْبِرْنِي أَيُّ أَخْلاقِ بَنِي آدَمَ أَوْثَقُ فِي أَنْفُسِكُمْ أَنْ تُضِلُّوهُمْ بِهَا ؟ قَالَ : ثَلاثَةُ أَشْيَاءَ : الْحِدَّةُ ، وَالشُّحُّ ، وَالسُّكْرُ " .