حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدَّيْبَكِ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلانُ ، ثنا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : يَا بُنَيَّ ، " اتَّخِذْ طَاعَةَ اللَّهِ تَعَالَى تِجَارَةً تَزِيدُ بِهَا رِبْحَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَالإِيمَانَ بِاللَّهِ تَعَالَى سَفِينَتَكَ الَّتِي تَحْمِلُ عَلَيْهَا ، وَالتَّوَكُّلَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى دَقْلَهَا ، وَالدُّنْيَا بَحْرَكَ ، وَالأَيَّامَ مَوْجَكَ ، وَالأَعْمَالَ الْمَفْرُوضَةَ تِجَارَتَكَ الَّتِي تَرْجُو بِهَا رِبْحَهَا ، وَالنَّافِلَةَ هَدِيَّتَكَ الَّتِي تُكْرَمُ بِهَا ، وَالْحِرْصَ عَلَيْهَا الرِّيحَ الَّتِي تَسِيرُ بِهَا وَتُزْجِيهَا ، وَرَدَّ النَّفْسِ عَنْ هَوَاهَا مَرَاسِيَهَا الَّتِي تُرْسِيهَا ، وَالْمَوْتَ سَاحِلَهَا ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَالِكُهَا ، وَأَحَبُّ التُّجَّارِ إِلَيْهِ أَفْضَلُهُمْ بِضَاعَةً ، وَأَكْثَرُهُمْ هَدِيَّةً ، وَأَبْغَضُ التُّجَّارِ إِلَيْهِ أَقَلُّهُمْ بِضَاعَةً ، وَأَرْدَؤُهُمْ هَدِيَّةً ، كَمَا تَكُونُ تِجَارَتُكَ تَرْبَحْ ، وَكَمَا تَكُونُ هَدِيَّتُكَ تُكْرَمْ " .