حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَلْطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ ، قَالَ : قَالَ خَالِدُ بْنُ عُمَيْرٍ : خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ ، قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ ، وَوَلَّتْ حَذَّاءً ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ ، أَلا وَإِنَّكُمْ فِي دَارٍ أَنْتُمْ مُتَحَوِّلُونَ مِنْهَا ، فَانْتَقِلُوا بِصَالِحِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ ، وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا ، وَعِنْدَ اللَّهِ صَغِيرًا ، وَإِنَّكُمْ وَاللَّهِ لَتَبْلُوُنَّ الأُمَرَاءَ مِنْ بَعْدِي ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا كَانَتْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلا تَنَاسَخَتْ حَتَّى تَكُونَ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً ، وَإِنِّي رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابِعَ سَبْعَةٍ ، وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلا وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا ، فَوَجَدْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بِنِصْفَيْنِ ، فَأَعْطَيْتُ نِصْفَهَا سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ وَلَبِسْتُ نِصْفَهَا ، فَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ السَّبْعَةِ الْيَوْمَ رَجُلٌ حَيٌّ إِلا وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ ، فَيَا لَلْعَجَبِ لِلْحَجَرِ يُلْقَى مِنْ رَأْسِ جَهَنَّمَ فَيَهْوِي سَبْعِينَ خَرِيفًا حَتَّى يَتَقَرَّرَ فِي أَسْفَلِهَا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُمْلأَنَّ جَهَنَّمُ ، أَفَعَجِبْتُمْ وَإِنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَمَا فِيهَا بَابٌ إِلا وَهُوَ كَظِيظٌ " .