حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَطَرِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ دِينَارٍ الْقُطَعِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ ، وَكِيلُ ، آلِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُحَدِّثُ عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيُجَاءَنَّ بِأَقْوَامٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُمْ مِنَ الْحَسَنَاتِ مِثْلُ جِبَالِ تِهَامَةَ ، حَتَّى إِذَا جِيءَ بِهِمْ جَعَلَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ هَبَاءً ، ثُمَّ قَذَفَهُمْ فِي النَّارِ " ، فَقَالَ سَالِمٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي حَلِّ لَنَا هَؤُلاءِ الْقَوْمَ حَتَّى نَعْرِفَهُمْ ، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ أَكُونَ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : " يَا سَالِمُ ، أَمَا إِنَّهُمْ كَانُوا يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ ، وَلَكِنَّهُمْ إِذَا عَرَضَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْحَرَامِ وَثَبُوا عَلَيْهِ ، فَأَدْحَضَ اللَّهُ تَعَالَى أَعْمَالَهُمْ " ، فَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ : هَذَا وَاللَّهِ النِّفَاقُ ، فَأَخَذَ الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ بِلِحْيَتِهِ ، فَقَالَ : صَدَقْتَ وَاللَّهِ أَبَا يَحْيَى .