حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَبُو كَامِلٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، أَنَّ جَيْشًا ، مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ كَانَ أَمِيرَهُمْ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ، فَحَاصَرُوا قَصْرًا مِنْ قُصُورِ فَارِسَ ، فَقَالُوا : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أَلا نَنْهَدُ إِلَيْهِمْ ؟ فَقَالَ : دَعُونِي أَدْعُهُمْ كَمَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ : " إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ فَارِسِيٌّ ، أَتَرَوْنَ الْعَرَبَ تُطِيعُنِي ؟ فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ مِثْلُ الَّذِي لَنَا ، وَعَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْنَا ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلا دِينَكُمْ تَرَكْنَاكُمْ عَلَيْهِ ، وَأَعْطَيْتُمُونَا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ ، قَالَ : وَرَطَنَ إِلَيْهِمْ بِالْفَارِسِيَّةِ : وَأَنْتُمْ غَيْرُ مَحْمُودِينَ ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ نَابَذْنَاكُمْ عَلَى سَوَاءٍ ، فَقَالُوا : مَا نَحْنُ بِالَّذِي نُؤْمِنُ ، وَمَا نَحْنُ بِالَّذِي نُعْطِي الْجِزْيَةَ ، وَلَكِنَّا نُقَاتِلُكُمْ ، قَالُوا : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أَلا نَنْهَدُ إِلَيْهِمْ ؟ قَالَ : لا ، فَدَعَاهُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَى مِثْلِ هَذَا ، ثُمَّ قَالَ : انْهَدُوا إِلَيْهِمْ ، فَنَهَدُوا إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَفَتَحُوا ذَلِكَ الْحِصْنَ وَرَوَاهُ حَمَّادٌ وَجَرِيرٌ وَإِسْرَائِيلُ وَعَلِيُ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ عَطَاءٍ نَحْوَهُ .