حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَمْدَانَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَذَّاءُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عُلَيٍّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ الْخَوْلانِيِّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِحْيَتِي وَأَنَا أَعْرِفُ الْحُزْنَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ : " إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًا ، فَقَالَ لِي : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، فَقُلْتُ : أَجَلْ ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، فَمَا ذَاكَ يَا جِبْرِيلُ ؟ فَقَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ مُفْتَتَنَةٌ بَعْدَكَ بِقَلِيلٍ مِنْ دَهْرٍ غَيْرِ كَثِيرٍ ، فَقُلْتُ : فِتْنَةُ كُفْرٍ أَوْ فِتْنَةُ ضَلالَةٍ ؟ فَقَالَ : كُلٌّ سَيكُونُ ، فَقُلْتُ : وَمِنْ أَيْنَ وَأَنَا تَارِكٌ فِيهِمْ كِتَابَ اللَّهِ ؟ قَالَ : فَبِكِتَابِ اللَّهِ يُفْتَنُونَ ، وَذَلِكَ مِنْ قِبَلِ أُمَرَائِهِمْ وَقُرَّائِهِمْ ، يَمْنَعُ النَّاسَ الأُمَرَاءُ الْحُقُوقَ ، فَيَظْلِمُونَ حُقُوقَهُمْ وَلا يُعْطُونَهَا ، فَيَقْتَتِلُوا وَيَفْتَتِنُوا ، وَيَتَّبِعُ الْقُرَّاءُ أَهْوَاءَ الأُمَرَاءِ فَيَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ ، فَقُلْتُ : كَيْفَ يَسْلَمُ مَنْ سَلِمَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : بِالْكَفِّ وَالصَّبْرِ ، إِنْ أُعْطُوا الَّذِي لَهُمْ أَخَذُوهُ ، وَإِنْ مُنِعُوهُ تَرَكُوهُ " .