حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : كَانَ يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ فِيمَا بَلَغَنَا ، يَقُولُ : " إِذَا زَكَّاكَ رَجُلٌ فِي وَجْهِكَ فَأَنْكِرْ عَلَيْهِ وَاغْضَبْ ، وَلا تُقِرَّ بِذَلِكَ ، وَقُلِ : اللَّهُمَّ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ ، وَاغْفِرْ لِي مَا لا يَعْلَمُونَ " ، قَالَ : وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، يَقُولُ : " ابْدَءُوا بِالَّذِي يُحِقُّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ، وَلا تُعَلِّمُوا اللَّهَ مَا يَنْبَغِي لَكُمْ " ، قَالَ : وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، يَقُولُ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَخَافَتَكَ فِي قُلُوبِنَا ، وَأَدِمْ عَلَى قُلُوبِنَا ذِكْرَ الْمَوْتِ ، أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا أَيْنَ أَنْتُمُ الْيوْمَ ؟ وَأَيْنَ تَكُونُونَ غَدًا ؟ الْيوْمَ فِي الْبُيوتِ تَتَكَلَّمُونَ ، وَغَدًا فِي الْقُبُورِ سُكُوتٌ ، فَطُوبَى لِلأَبْرَارِ الشَّاكِرِينَ ، يَا غَافِلُونَ تُشَيِّعُونَ الْمَيِّتَ إِلَى قَبْرِهِ " ، وَيقُولُ : " وَيْلَكُمْ إِنَّمَا أَنْتُمْ غَدًا مَثَلِي ، أَيَّتُهَا النَّفْسُ أَلا تَنْظُرِينَ إِلَى مَا رَأَيْتِ فِي الدُّنْيَا ، وَمَا لَمْ تَرَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ، إِنَّمَا هِيَ كَأَرْوَاحٍ تَذْهَبُ لا يُرَى لَهَا أَثَرٌ أَوْ كَثَوْرٍ يَدُورُ يَذْهَبُ الأَوَّلَ ، فَالأَوَّلَ " .