حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، قَالَ : لَمَّا وَلانِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَوْصِلَ قَدِمْتُهَا ، فَوَجَدْتُهَا مِنْ أَكْبَرِ الْبِلادِ سَرْقًا وَنَقْبًا ، فَكَتَبْتُ إِلَى عُمَرَ أُعْلِمُهُ حَالَ الْبِلادِ ، وَأَسْأَلُهُ آخُذُ مِنَ النَّاسِ بِالْمَظَنَّةِ وَأَضْرِبُهُمْ عَلَى التُّهْمَةِ ؟ آخُذُهُمْ بِالْبَيِّنَةِ ، وَمَا جَرَتْ عَلَيْهِ عَادَةُ النَّاسِ ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ : " آخُذَ النَّاسَ بِالْبَيِّنَةِ وَمَا جَرَتْ عَلَيْهِ السُّنَّةُ ، فَإِنَّ لَمْ يُصْلِحْهُمُ الْحَقُّ فَلا أَصْلَحَهُمُ اللَّهُ . قَالَ يَحْيَى : فَفَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَمَا خَرَجْتُ مِنَ الْمَوْصِلِ حَتَّى كَانَتْ مِنْ أَصْلَحِ الْبِلادِ وَأَقَلِّهِ سَرْقًا وَنَقْبًا وَنَقْبًا .