حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، قَالَ : دَخَلَ جَعْوَنَةُ بْنُ الْحَارِثِ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَقَالَ لَهُ : " يَا جَعْوَنَةُ ، إِنِّي قَدْ وَمِقْتُكَ ، فَإِيَّاكَ أَنْ أَمْقُتَكَ ، تَدْرِي مَا يُحِبُّ أَهْلُكَ مِنْكَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، يُحِبُّونَ صَلاحِي ، قَالَ : " لا ، وَلَكِنَّهُمْ يُحِبُّونَ مَا أَقَامَ لَهُمْ سَوَادُكَ ، وَأَكَلُوا فِي غِمَارِكَ ، وَبَرَدُوا عَلَى ظَهْرِكَ ، فَاتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطْعِمُهُمْ إِلا طَيِّبًا " ، قَالَ : وَسِرْنَا لَيْلَةً مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَتَنَاوَلَ قَلَنْسُوَةً عَنْ رَأْسِهِ بَيْضَاءَ مُضْرَبَةً ، فَقَالَ : " كَمْ تَرَوْنَهَا تَسْوِي ؟ " قُلْنَا : دِرْهَمٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : " وَاللَّهِ مَا أَظُنُّهَا مِنْ حَلالٍ " .