حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِحَاجِبِهِ : " لا يَدْخُلنُ عَلَيَّ الْيَوْمَ إِلا مَرْوَانِيُّ " ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا بَنِي مَرْوَانَ ، إِنَّكُمْ قَدْ أُعْطِيتُمْ حَظًّا وَشَرَفًا وَأَمْوَالا ، إِنِّي لأَحْسِبُ شَطْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوْ ثُلُثَهُ فِي أَيْدِيكُمْ ؟ " فَسَكَتُوا ، فَقَالَ عُمَرُ : " أَلا تُجِيبُونِي ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : وَاللَّهِ لا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى يُحَالَ بَيْنَ رُءُوسِنَا وَأَجْسَادِنَا ، وَاللَّهِ لا نَكْفُرُ آبَاءَنَا ، وَلا نُفْقِرُ أَبْنَاءَنَا ، فَقَالَ عُمَرُ : " وَاللَّهِ لَوْلا أَنْ تَسْتَعِينُوا عَلَيَّ بِمَنْ أَطْلُبُ هَذَا الْحَقَّ لَهُ لأَصْعَرْتُ خُدُودَكُمْ ، قُومُوا عَنِّي " .