حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي غَنِيَّةَ ، ثَنَا نَوْفَلُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ ، قَالَ : كَانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ يَنْزِلُونَ فُلانَةَ بِنْتَ مَرْوَانَ عَلَى أَبْوَابِ الْقَصْرِ ، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ ، قَالَ : " لا يَلِي إِنْزَالَهَا أَحَدٌ غَيْرِي " ، فَأَدْخَلُوهَا عَلَى دَابِّتِهَا إِلَى بَابِ قُبَّتِهِ ، فَأَنْزَلَهَا ثُمَّ طَبَّقَ لَهَا وِسَادَتَيْنِ ، إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُمَازِحُهَا ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ شَأْنِهِ الْمِزَاحُ ، فَقَالَ : " أَمَا رَأَيْتِ الْحَرَسَ الَّذِي عَلَى الْبَابِ ؟ " قَالَتْ : بَلَى ، فَرُبَّمَا رَأَيْتُهُمْ عِنْدَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ ، فَلَمَّا رَأَى الْغَضَبَ لا يَتَحَلَّلُ عَنْهَا ، أَخَذَ فِي الْجِدِّ وَتَرَكَ الْمِزَاحَ ، فَقَالَ : " يَا عَمَّةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ ، فَتَرَكَ النَّاسَ عَلَى نَهَرٍ مَوْرُودٍ ، فَوَلِيَ ذَلِكَ النَّهَرَ بَعْدَهُ رَجُلٌ فَلَمْ يَسْتَنْقِصْ مِنْهُ شَيْئًا ، ثُمَّ وَلِيَ ذَلِكَ النَّهَرَ بَعْدَ ذَلِكَ الرَّجُلِ رَجُلٌ آخَرَ فَكَرَى مِنْهُ سَاقِيَةً ، ثُمَّ لَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَكْرُونَ مِنْهُ السَّوَاقِيَ حَتَّى تَرَكُوهُ يَابِسًا لَيْسَ فِيهِ قَطْرَةٌ ، وَايْمُ اللَّهِ ، لَئِنِ أَبْقَانِي اللَّهُ لأُسَكِّرَنَّ تِلْكَ السَّوَاقِيَ حَتَّى أُعِيدَهُ إِلَى مَجْرَاهُ الأَوَّلِ " ، قَالَتْ : فَلا يُسَبُّوا عِنْدَكَ إِذًا ، قَالَ : " وَمَنْ يَسُبُّهُمْ ؟ إِنَّمَا يَرْفَعُ إِلَيَّ الرَّجُلُ مَظْلَمَتَهُ فَأَرُدُّهَا عَلَيْهِمْ " .