حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، قَالَ : كَتَبَ بَعْضُ عُمَّالِ عُمَرَ إِلَيْهِ ، يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي بِأَرْضٍ قَدْ كَثُرَ فِيهَا النَّعَمُ حَتَّى لَقَدْ أَشْفَقْتُ عَلَى مَنْ قَبْلِي مِنْ أَهْلِهَا ضِعْفَ الشُّكْرِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : " إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَرَاكَ أَعْلَمَ بِاللَّهِ مِمَّا أَنْتَ ، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْعِمْ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهَا إِلا كَانَ حَمْدُهُ أَفْضَلَ مِنْ نِعَمِهِ ، لَوْ كُنْتَ لا تَعْرِفُ ذَلِكَ إِلا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ سورة النمل آية 15 ، وَأَيُّ نِعْمَةٍ أَفْضَلُ مِمَّا أُوتَيَ دَاوُدُ وَسُلَيْمَانُ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا سورة الزمر آية 73 إِلَى قَوْلِهِ : وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ سورة الزمر آية 75 ، وَأَيُّ نِعْمَةٍ أَفْضَلُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ " .