حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا حَزْمٌ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، يَوْمَ عِيدٍ وَجَاءَ رَاكِبًا ، فَنَزَلَ وَنَزَلَ مَنْ مَعَهُ ، ثُمَّ جَاءَ يَمْشِي وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مَحْشُوَّةٌ بَيْضَاءُ ، وَعِمَامَةٌ شَامِيَّةٌ صَفِيقَةٌ ، وَسَرَاوِيلُ يَمَنِيَّةٌ ، وَخُفَّانِ سَاذَجَانِ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَأَتَى بِعَصًا مُضَبَّبَةٍ بِفِضَّةٍ ، عَرْضُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ تَلا آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي وَجَدْتُ هَذَا الْقَلْبَ لا يُعَبَّرُ عَنْهُ إِلا بِاللِّسَانِ ، وَلَعَمْرِي وَإِنَّ لَعَمْرِي مِنِّي الْحَقُّ لَوَدِدْتُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ عَبْدٌ ابْتُلِيَ بِسَعَةٍ إِلا نَظَرَ قَطِيعًا مِنْ مَالِهِ ، فَجَعَلَهُ فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْيتَامَى وَالأَرَامِلِ ، بَدَأْتُ أَنَا بِنَفْسِي ، وَأَهْلِ بَيْتِي ، ثُمَّ كَانَ النَّاسُ بَعْدُ ، ثُمَّ كَانَ آخِرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا حِينَ نَزَلَ : لَوْلا سُنَّةٌ أُحْيِيهَا ، أَوْ بِدْعَةٌ أُمِيتُهَا لَمْ أُبَالِ أَنْ لا أَبْقَى فِي الدُّنْيَا فُوَاقًا " .