وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، أَجَازَهُ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، نَا السَّرِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِرَاسَةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِخُنَاصِرَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ عَرَفَنِي وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، فَقَالَ لِي : ادْنُ يَا أَبَا حَازِمٍ ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ عَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : أَلَمْ تَكُنْ عِنْدَنَا بِالأَمْسِ بِالْمَدِينَةِ أَمِيرًا لِسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَكَانَ مَرْكَبُكَ وَطِيًّا ، وَثَوْبُكَ نَقِيًّا ؟ وَوَجْهُكَ بَهِيًّا ؟ وَطَعَامُكَ شَهِيًّا ، وَقَصْرُكَ مَشِيدًا ، وَحَدِيثُكَ كَثِيرًا ، فَمَا الَّذِي غَيَّرَ مَا بِكَ وَأَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : أَعِدْ عَلَيَّ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثْتَنِيهِ بِالْمَدِينَةِ ، فَقُلْتُ : نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ عَقَبَةً كَئُودًا ، لا يَجُوزُهَا إِلا كُلُّ ضَامِرٍ مَهْزُولٍ ، فَبَكَى طَوِيلا " .