حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو ، ثَنَا الْحَسَنُ ، ثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ ، ثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَكَانَ أَكْثَرُ خُطْبَتِهِ مَا يحَدِّثُنَا عَنِ الدَّجَّالِ وَخُرُوجِهِ وَفِتْنَتِهِ وَمُدَّتِهِ ، وَقَالَ : " فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَكُونُ فِي أُمَّتِي إِمَامًا مُقْسِطًا وَحَكَمًا عَدْلا ، يَدُقُّ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ ، وَيَتْرُكُ الصَّدَقَةَ ، فَلا يَسْعَى عَلَى شَاةٍ وَلا بَعِيرٍ ، وَتُرْفَعُ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ ، وَتُنْزَعُ حَمِيَّةُ كُلِّ دَابَّةٍ حَتَّى يُدْخِلَ الْوَلِيدُ يَدَهُ فِي فَمِ الْحَنَشِ فَلا يَضُرَّهُ ، وَتَلْقَى الْوَلِيدَةُ الأَسَدَ فَلا يَضُرُّهَا ، وَيَكُونُ فِي الإِبِلِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا ، وَيَكُونُ الذِّئْبُ فِي الْغَنَمِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا ، وَتُمْلأُ الأَرْضُ عَدْلا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا ، وَتُمْلأُ مِنَ الإِسْلامِ وَيُسْلَبُ الْكُفَّارُ مُلْكَهُمْ وَلا يَكُونُ مُلْكٌ إِلا الإِسْلامُ ، وَتَكُونُ الأَرْضُ كَفَاثُورِ الْفِضَّةِ يَعْنِي الْمَائِدَةَ مِنَ الْفِضَّةِ يَنْبُتُ نَبَاتُهَا كَمَا كَانَتْ تُنْبِتُ عَلَى عَهْدِ آدَمَ ، يَجْتَمِعُ النَّفَرُ عَلَى الْقِطْفِ فَيُشْبِعُهُمْ ، وَيَجْتَمِعُ النَّفَرُ عَلَى الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعُهُمْ ، وَيَكُونُ الثَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ وَيَكُونُ الْفَرَسُ بِالدُّرَيْهِمَاتِ " .