حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَفَارُوقٌ ، وَسُلَيْمَانُ ، في آخرين ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الأَذْرَعِ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَةٍ ثُمَّ عَرَضَ لِي وَأَنَا خَارِجٌ مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا ، حَتَّى صَعِدْنَا عَلَى أُحُدٍ فَأَقْبَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَهَا قَوْلا وَكَانَ فِيمَا ، قَالَ : " وَيْلٌ إِنَّهَا قَرْيَةٌ يَدَعُهَا أَهْلُهَا كَأَيْنَعِ مَا تَكُونُ " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ يَأْكُلُ ثَمَرَهَا ؟ قَالَ : " عَافِيَةُ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ وَلا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا يَلْقَاهُ بِكُلِّ نَقْبٍ مَلَكٌ مُسَلَّطٌ " ثُمَّ أَقْبَلَ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَابِ الْمَسْجِدِ إِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي ، قَالَ : " تَقُولُهُ صَادِقًا ؟ " قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، هَذَا فُلانٌ هَذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ صَلاةً أَوْ مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ صَلاةً ، فَقَالَ : " لا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكْهُ " .